Tuesday, 8 May 2012

سراب

ترفع سماعة التليفون وتدير أرقاماً عشوائية
ثم تبدأ فى الحديث وتحكى عن يوم لقائهما الأول ومدى السعادة التى شعرت بها عندما أهداها أول وردة
والورقة التى كتبا عليها اسميهما ونسيت أن تخبئها وقرأتها أمها وأهدتها صفعة على الوجه لآتنسى
ثم تخرج أختها من غرفتها وتسألها مع من تتحدثين.. فتضع السماعة بسرعه وترد عليها أن لا أحد .

تجلس فى غرفتها ليلاً تحتضن أوراقها وأقلامها وتختار قلماً يحبها كما تحبه
وتكتب إليه .. يؤلمنى أنك لست هنا
أعرف أن الذنب لى والخطأ أيضا .. لم أكن بقدر المسؤلية فتركتها
لم أكن بقدر الحب فخيّبت أملك بى . أعرف أنك تنتظرنى فى مكان ما
وأعرف أنك لن تصدقهم حين يقولون أنى لم أحبك
ولن تصدق أنى أدخرت قلبى لغيرك ولن أصدق أنا انك لست لى
موجعه كل الأماكن التى أزورها دونك
ممله كل الأحاديث التى أحكيها لغيرك
فَـ تبكى وتبكى , تسمعها أمها فتأتي إلى غرفتها وتقول لها
"مع من تتحدثين مين" فترد بابتسامة ملؤها المٌ وشوق ..فتتمتم لا .  لا أحد .

تستيقظ صباحاً بعد نوم مرهق تغلفه الكوابيس وزائرين غير مرغوب فيهم
تنظر إلى هاتفها فتجدها السابعة صباحاً .. وتجد رسالة جديدة
تفتحها وتقرء بصوت عالى " لن أذهب المكسيك مع غيرك " فتضحك بصوت عالى
لماذا يذّكرها بحلم الذهاب الى المكسيك .. هل يشعر بها إلى هذا الحد ؟
تحتاج فعلاً أن تذهب بحراً إلى هناك بداية من المتوسط إلى الأطلنطى والكاريبى ومروراً بكل الموانى
و تقول .. أخيراً وافق أحدهم على الجنون
يدخل عليها والدها مندهشاً من صوت ضحكاتها
متسائلاً بدهشة :علامّ تضحكين
تخفي ضحكاتها بيديها وتجيبه أن لا شيء .

تشّغل مسجل الصوت وتتحدثُ إليهِ ذاك المجهول الغائب
الموجود فى كل ما حولها ..
حتى تكاد تستنشقه فى هوائها
تستحلفه بكل عزيز ألآ يطيل الغيبه ويأتيها سريعاً
حبيبها ذاكَ الذى لم تلقاه بعد .
 .

Sunday, 18 March 2012

بداية


اعتادت على قبول مثل تلك الحالات التى لاتفهمها والتى يبدو فيها وكأنه أغلق أبوابه بالمفتاح والمزلاج وقبع بالداخل زاهداً فى الخروج
وفى الناس

Thursday, 2 February 2012

غيمة



ملحوظة بخط الكاتب 
 "أبطال هذه القصة غائمون .. لأن الشمس لآ تشرق فى بلآدهم "

وصل القطار فى موعده " الثالثة بعد ظهر الثلآثآء"  فغادره المحاسب الوسيم بعد عناء ما يسببه الزحام , خرج من المحطة وأطال الوقفة ثم فى النهاية إتجه إلى أحد التاكسيات وركب به . فى الطريق إلى منزل والده بالدقى تجتاحه الأفكار فيما قد أُعد من أجل غذاءة .. يشعر بالجوع والحنين والضيق من زحآم القاهرة الذى يصيبه بالإكتئاب, وفى الخامسة كان يدق جرس الباب فانفتح عن وجه أمه المبتهج وتلقته بالأحضان والقبلآت وجآء أبوه .. 20 يوماً كاملة لم يرى إبنه فيها
فيخلو عليهما المسكن بعد زواج شقيقته وهجرتها إلى استراليا مع زوجها , فلا يؤنسهما فى وحدتهما إلا مكالمات إبنهما المسائية التى لآ كفى وحدها لتبدد وحشة
مائدة الغداء حين يعود "شريف" من مقر عمله هى البهجة الحقيقة , تستعد لها أمه من اليوم السابق ويشترى لها والده أحسن الطعام والفاكهة , لكنه فى كل مره يتعجل إنهاء الجلسة قبل أن يرتوى شوق أمه إليه فيواجه حرجاً من معاتبتها له " ألا تصبر قليلاً على لقاء الهانم !! " ينظر لوالده كمن يستنجد به .. إذهب وبلغ سلآمى للعروسة . 
فى بيت خطيبته تجلس هى بكامل ملآبسها وزينتها , فيجلس مع أهلها بضع دقائق ثم يستأذن فى الخروج معها . راحة القلب الحقيقية تبدأ فعلياً بعد الخروج من باب العمارة 
تتشابك الأذرع معاً ويمضى الوقت خفيفاً هنيئاً بلآ حساب
عرفها وهو طالب فى السنة الثانية فى كلية التجارة , كانت حينها أنهت دراستها الثانوية وفى أول خطواتها الجامعية إلتقت به 
فتآة هادئة من أسرة طيبة .. يمر عليها الوقت بطيئاً فى أول أيامها فى الكلية
عرّف نفسه إليها ومن اللحظة الأولى أيقن بأن لهذه الفتاة ونفسة حكايا كثيرة لم تبدء بعد .. أحست بحبه فى قلبها وتطورت العلآقة بينهما سريعاً 
صارحها بما فى قلبه وكأنما ضغط بيده على قشرتها الأرضية فتفجر من تحتها ينبوع الحب المكتوم وأغرقه بطوفان المشاعر
ثم تخرّج شريف وأنهى دراسته وعمل بأحد توكيلآت السيارات واستقرت حياته سريعاً
فقد آن له أن يتوج حبه بالزواج . ذهب مع والداه إلى بيتها وتعرفت العائلتان
أحب أباها سريعاً واستراح إليه وأحبته العائلة بأكملها 
  وسارت السفينة فى طريقها هادئة سعيدة بالقليل . قضوا ليلتهم تنقلاً بين المحلات لإختيار وشراء ما يلزم لشقة الزوجية , وكانت حريصة على جعل كل ركن فى المنزل ينبض بالحياة . وهكذا إعتادا على شراء أجزاء مسكنهما قطعة بعد قطعة معاً
وكلما كلّت أقدامهما التجوال تلمَّسا أول مقهى يصادفانه وجلسا فيه يتهامسان ويتناجيان
يومها طلب من حبيبته أن تأتى معه لبورسعيد .. لشراء بعض الأنتيكات
على أن يعودا قبل الليل .
وجهّز كل منهما حاله أن يذهبا معاً فى اليوم التالى الأربعاء لشراء ما يجدانه مناسباَ لشقتهما . بعد أن افتتح صديقاً له محلاً تجارياً يبيع التحف وعرض عليه تخفيضات وهدايا للعريس الصديق
فى المحطة أتى شريف بالتذاكر والفول السودانى استعداداً لرحلة السفر إلى بورسعيد
جلسا الحبيبان متشابكان الأيدى وبعد قليل أتى صفير القطار معلناً المسير إلى مدينة البواسل 
فى القطار استمر الحديث بينهما بلآ إنقطاع وكلما تحدثت بجملة أحس بمتعة تجعله يهمس فى أذنها بأن تعيد عليه ما قالت متحججاً بعدم وضوح الكلمات
هل كان يصدق يوماً أن يجلس بجوارها فى الأماكن العامة دون أن ترتجف يداه من لمسها أو تخجل هى من النظر لعينه .. مرت أيامهما سريعاً وما زادتهما إلا قرباً 
نزلا الحبيبان من القطار ليجدا صديقه فى إنتظارهما 
ولم يذهب بهما الى المحل مباشرة .. أصر أن يذهبون جميعاً لتناول الغداء فى منزله
فقد أمضت زوجته اليوم فى التجهيز لمقابلة الأصدقاء
وكانت تلك أول مرة تلتقى فيها النساء ببعضها . أما شريف فقد قابل زوجة صديقه مرة فى حفل زواجهم ومازال يتذكر وجهها داخل طرحة الزفاف والفستان الأبيض
وصلوا جميعاً إلى المنزل وتناولوا الغداء بأصناف متنوعة أعدتها الزوجة بنفسها إكراماً لأصدقاء زوجها . وبعدها جلس الرجال معا فى انتظار الشاى الذى أحضرته خطيبة شريف من المطبخ على سبيل الشكر للزوجة المضيفة
وفى خلال جلستهم جميعاً أتى أحد من يعملون فى محل صديقه بخمسة تذاكر
لماتش المصرى البورسعيدى والأهلى . وجد هذه التذاكر تباع فى أحد الأماكن بثمن قليل ففضل أن يأتى بها لصاحب العمل على سبيل الهدية فحاول الاعتذار لأن صديقه أتى من القاهرة لشراء بعض الإحتياجات والعودة قبل الليل .. لكنه لم يفلح فى مجاراة بورسعيدى صميم واقناعه بترك مباراة للمصرى
وألح عليهما طويلاً أن يذهبا معه للمشاهدة وتحمس شريف للفكرة واستئذن خطيبته فى أن يذهب مع صديقه على أن يعود لها فور الإنتهاء ليسافرا إلى القاهرة 
 ويؤجلا الشراء لزيارة قادمة
ذهب شريف مع صديقة للمبارة وبقيت خطيبته مع الزوجة فى المنزل يشاهدان من التليفزيون . توقفا مرة واحده فى الطريق لشراء الأعلام ولوازم التشجيع
وعندما دخلا الإستاد أحس شريف بشيء ما جعل قلبه ينبض بشدة وتمنى أن يعود ليحتضن خطيبته طويلاً ويبكى بين يديها لكل يوم قضاه بعيداً عنها
ليقول لها ألف أحبك .. لينام مكان ما ينتمى 
ليحتضن أمه ويقسم لها بأنه لن يتعجل الوقت مرة أخرى
ليشكر زوجة صديقه على صناعتها لهذا اليوم الرائع 
وهنا .. ينتهى دور شريف
وتعلن منظمة حقوق الإنسان فى بيانها الصادريوم الخميس 2 فبراير
"أكدت المنظمة أن إستاد بورسعيد الرياضى شهد جريمة مكتملة الأركان استهدفت فى المقام الأول النادى الأهلى وجماهير ألتراس الأهلى، الذى عُرف بمواقفه البطولية أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير ومواقفه فى مساندة الثوار ووقوفه بجوارهم فى موقعة الجمل، مما يدفع بشكوك قوية بأن ما حدث كان انتقاماً من ألتراس النادى الأهلى بناء على خلفيات سياسية، وخاصة أنه لم يكن هناك بأى حال من الأحوال إجراءات أمنية لتفتيش الجماهير أثناء دخول المباراة من قبل الأمن، فضلا عن قيام قوات الأمن بفتح البوابات فى اتجاه جماهير النادى الأهلى عقب المباراة، وعدم ترك سوى باب صغير للغاية لخروج جماهير الألتراس، مما أدى إلى تدافع الجماهير ووفاة عدد كبير منهم.

وأشارت المنظمة إلى أن ما حدث يمثل بكل المعانى انتهاكاً جسيما لحق الإنسان فى الحياة ومأساة مروعة أودت بحياة شباب مصر، وما زاد الأمور تعقيداً عدم تدخل قوات الأمن لحماية الجماهير من الجانبين منعا لسفك دماء المصريين "
إلى هنا ينتهى دور المنظمة أيضا .. وتتوالى التصريحات والإدانات 
وفى أحد البيوت "أم شريف " مازالت تنتظر عودته
وخطيبته التى توقف عقلها عن مجاراة ما يحدث
وتوقف عند وعده بأن يعود قبل الليلــ
-------------------------------------------------------------

أخويا نازل ماسك علمه !
رايح الماتش وكان مبسوط !
فجأه اتقلب الحال لسكوت!
قريت أخبار فيه ناس بتموت؟؟!!
قلت أكيد قنوات اشاعات!
فتحت موبايلى لقيت رنات !!
كلمته مره !
كلمته التانية !!
انسان غريب رد عليا !!!
أقوله ميـــن !!...يقولى الفاتحة...!!
أخوك مــات !!!!!!!
بتقول ايه !!! بلاش تهريج .. ادينى أخويا أبوس ايديك !
أصوات كتيـــر ! زعيق و صريــخ !!! أخويا راح .. والله بــريــئ!!
مصرى ده !!! ولا احنا يهود!!!
أخويا نزل !!... و رجع فى تابــــوت
 الخميس 2 فبراير / الأبيات لـ مينا فايسى

Sunday, 1 January 2012

غربة ذاتية ..


يحدق فى الحائط كمن ينتظر معجزة من السماء *
"عمرو صبحى"
 لآ يعلم أى حظ .. الذى ألقى به فى كومة كتب لآ يفهمها
و أوراق تكرهه كما يكرهها
سيلقى غداً مصيره كأى كائن طبيعى .. تمرّدت عليه حياته 
جميعهم يمتحنوه  .. حبيبته تمتحنه أمه تمتحنه أصدقائه يمتحنوه حتى أساتذته
أيضا يمتحنوه
ومن هنا توصل لفكرته الأعظم عن الحياة .. إمتحان كبير يحوى بداخله إمتحانات أصغر ثم أصغر ثم أصغر
فتنتهى حياته دون أن يعرف النتيجة
سيذهب لإمتحانه غداً .. ولكنه لآ يستطيع التركيز 
مازال يحدق فى الحائط
يجبر نفسه على التركيز .. يريد أن ينجح
فقط
لآ يريد أن يتذكر فى هذا الوقت تحديداً ضحكة أو دمعة
أو أى شىء
لو أنه فقط يقد ذاكرته
ستنتهى كل المشاكل
تركته ليلى .. بعد أن كانت هى الحياة
مازال عطرها فى أنفه .. مازال يذكر أول لمسة يد
وكيف إرتعد جسد أنثى لم تعرف غير الثبات 
يذكر أنه سألها اذا كانت تشعر بالبرد
-البرودة داخل الجسد لآ خارجه 
يضغط على يدها بقوة ويستحلفها بكل عزيز ألآ تتركه 
فتقسم أنها لن تفعل ويصدق
وكانت هى غلطته الكبرى .. أنه كذّب خوفه وصدق ليلى
خائنة هى ككل الحبيبات
لآ يريد أن يراها مرة أخرى
ولا حتى مرة أخيرة لترتوى خلايا جسده التالفة فتزهر وتعود للحياة
لآ يمكن أن تتوقف حياة أى منّا على وجود شخص ما أو عدم وجوده
ليت عبدالناصر لم يقل " فليبق كل فى مكانه "
قالها الفلآسفة
لآ شىء يثبت على نفس الحال
وكل شىء قابل للتغيير
..

Thursday, 29 December 2011

عآليا


تحكى لى صديقتى عن ذلك الفتى الوسيم الساكن أمامها
كيف يقضى ليله ونهاره يتابع أختها الصغيرة من وراء ستارة لآ تحجب منه شيئاً
ولآ تخفيه عن الأنظار كما يظن ..
وكيف أن كل الساكنين فى بيتها والبيوت المجاورة قد لآحظوا مايفعله
إلآ فتاته .. لم تلحظ شيئاً ولم تنتبه
وربما انتبهت ولكن ما يفعله لآ يحتل مكاناً فى قائمة أولوياتها
وتمرالشهور دون أن يمل الفتى النظر إليها من وراء ستارته
 التى يعتقد أنها تخفى حرارة مشاعره
إلى أن يخطو خطوته الأولى  
وينتظر عودتها من الجامعة فى يوم ما
ثم يبعث لها بورقة مع أحد الأطفال المارين فى الشارع
فتأخذ صديقتنا الورقة وتفتحها وتقرء بصوت عالى 
 * "يخربيت عيونك يا عاليا شو حلوين "
فتقول بنرة إستفهام
"مين عاليا" !!
وتنتهى صديقتى عند هذا الحد من الحديث
ثم تستكمل هى مين عاليا صحيح !!
فأنصحها بسماع أغنية موعود لفيروز حتى تفهم ما كان يعنيه جارها

ولكن هل هذا هو الحب ؟؟ هل هذا ما نفنى فيه أعمارنا؟؟
يقضى المرء منّا حياته بحثاً عن نصفه الصحيح 
أو محاولاً التخفف من ألم البعد عنه 
أو كما يفعل جار صديقتى 
منفقاً وقته فى مراقبة نصفه .. قانعاً بالبسيط منه
ليختلف الحال عند الطرف الآخر 
فتنحصر أفكاره فى وجود شخص ما يتطفل على خصوصيات ليست من حقه 
أو يفنى روحه فى مطاردة سراب لآ وجود له
فإذا كانت هى الحياة فى تباين أرآء من فيها 
تباً لها  ولهم 
لآ يستحقون ذلك الحب ولآ تلك الحياة
لآ يوجد أصلا من يستحق الحب .. ولآ من يقدّر حب الآخرين

Wednesday, 28 December 2011

عآم آخر يمضى


كلما هل على الدنيا عام جديد توقف البعض لمراجعة حسابتهم مع العام الماضى و تجديد أمانيهم للعام القادم
ومحاولة إعادة الهيكله لضحكة إنتظار الفرح
فالعام ينتهى وينتهى مابعده دون أن تتبدل تلك الضحكة التى يشوبها الكثير
الضحكة التى نضحكهآ كل ساعة لمجرد ألآ نؤثر بسلبياتنا على الآخرين
وها نحن .. وقد قآرب 2011 على الإنتهاء
عآم آخر يمضى منّا وينسحب من تحت أرجلنا دون أن يشعر أحد
عآم آخر يزيد أحمال الطفل داخلنا.
يحتاج كلنا لوقفة صغيرة مع النفس لإحصآء الخسآئر وتوزيع الغنآئم
فإن كنت خسرت شيئاً فى عآم مضى .. هو خطأك . أنت فقط
وإن كنت كسبت شيئاً .. فهناك من عآونك على ذلك
لآ تنسى أن تقول له شكراً

أمــا أنــا فلآ أتمنى من الله فى العام الجديد .. سوى فرحة تزيل الصدأ عن تلك الروح 
كل عآم وكلنا بخير :)

Tuesday, 27 December 2011

شتاء



قال لى أحدهم ذات مرة .. " الشتاء موسم الإكتئاب"  لم أفهم حينها ماذا يعنى وعندما سألته جاوب بأنه سيأتى الوقت وتخبرنى الأيام
ومر طويلاً إلى أن فهمت 
الشتاء موسم الإكتئاب
يأتون فى ليل الشتاء الطويل  .. هؤلاء الذين رحلوا عنا فى غفلة قلوبنا
فى الشتاء .. تعود الذكريات و تنتشر رائحة الغياب 
وهكذا أمسى الحال عندما رحلوا
فهمت معنى البرد و الغياب وعرفت التقوقع فى مساحة ضئيلة لا تكفى للحياة
الشتاء اكتئابى الموسمى ..

تآكسى !



فى " التاكسى " يجلس جميعنا .. كلً فى أفكاره وحيداً 
تخبر سارة صديقتى السائق عن المكان الذى سنذهب فينظر لها فى المرآة بصمت ويبدء طريقه
أنظر إليها وتنظر الىّ ولا تتكلم إحدانا
ثم يشغل السائق أغنية بدايتها تذكرنى بشىء لآ أستطيع تحديده
تنظر إلى سارة مره أخرى .. تبتسم وأبتسم
ونبدء فى الغناء معا
تعلو المزيكا وتعلو معها أصواتنا
"وين ما أروح بفكرنى فيك "
 نعبر نقطة مرور وينظر لنا من فيها بإندهاش
لسان حالهم يكاد يجزم بأننا مجانين أصلاً أو مستجدين فى الجنون
يستمر الغناء وتستمر النظرات
نظراتى لسارة
ونظرات السائق لنا فى المرآة
مرسومه بشكل علامة التعجب
ثم يسألنا السائق بشكل تلقائى جداً " حقوق ولاآداب" ؟؟
نرد بكل أسف .. "هندسة" يتعجب دون أن ينطق بكلمة
فتنتهى الأغنية ويعود الهدوء مرة أخرى 
المثير فى الأمر أنها لم تنتهى فى خلآيا مخى
ظلت تدور فى عقلى كالنحلة لعدة ساعات
لآ أخفيك سراً .. أول من أسمعنى تلك الأغنية كانت صديقة قديمة
رحلت وأخذت قلبى فى أمتعتها
لم تترك لى  إلا مايكفى للتنقس
مابقى منه لا يكفى للحياة
أتذكر يوم دفنتها أكثر مما أتذكرها هى شخصياً
هل تصدق  .. لم ازور قبرها مره واحدة !!
أسترجعها فى عقلى ومابقى من قلبى يومياً ولا أقوى على الإستمرار
أنام عادة قبل أن أقول لها ما أريدها أن تعرف
افتقدك كثيراً .. أفتقد أيامك بكل مافيها
ربما لم أوفيك حقك ..
لكنى حقاً أفتقد دفئك
♥




---------------------------------------------------------------------------
* الأغنية المصاحبة " زمآن" أمل حجازى

Sunday, 25 December 2011

سجادة ..


فى الشتاء .. تتحول الروح إلى سجادة تدوسها أقدام كل الراحلين
سجادة لآ تتنفس إلا الغبار 
لم يكن فى الشتاء أى شىء يدل على الحياة
..

Friday, 16 December 2011

فوضى



إستيقظ من نومه مبكراً بعد صوت المنبه بدقائق قليلة
غسل وجهه وهو فى عجلة من أمره
ثم وضع " فيشة الشاحن " فى هاتفه
وتنقل بين الغرف مسرعاً محاولاً الانتهاء من ملابسه 
فالحذاء فى مكان والقميص فى آخر 
والهاتف الذى لم يستنشق الكهرباء بعد .. فى مكان ثالث
دخل مكتبه وجمع بعض الأوراق 
ثم وضع الشنطة السوداء على كتفه
شنطة يحبها كثيراً
ربما لأن كل منهما يشبه الآخر
بها أواقه وأقلامه ومحفظته وكتاب " كيف تصبح عبقرياً" الذى لآ يفهم منه شيئاً
لكنه يصر على الوصول لنهايته
ونظارتة الشمس التى لآ يلبسها عادة
ومفاتيح الشقة ودرج المكتب الذى يضع فيه شخصيته فى منزل الأسرة
وزجاجة عطر فرنسى أهدتها له حبيبته الأولى
التى فضلت الزواج واستكمال الدراسه عندما تسنح الفرصة
وضع فى شنطته الهاتف والشاحن أيضاً
ثم مفتاح الشقة وأغلق الباب و غادر المكان
قاصداً الجامعة حيث الإمتحان النهائى الذى انتظره طويلاً
آملاً فى أن تتغير حياته بعد التخرج
فيصبح أى شىء .. أى شىء
لآ يهم ماذا سيصبح .. لآنه لم يقرر بعد
لكن حتماً سيكون أفضل من الحياة الأكاديمية الخاملة
التى لا جديد فيها وتحرص دوماً على استنزاف الطالب حتى يصل لأقصى مراحل التحمل قبل أن يتولد الإنفجار.
الطريق مزدحم .. الذهن مشتت
ليس هذا ما تعود عليه قبل وفاة والدته
كانت توقظه فجراً ليقرأ كل المنهج قبل الإفطار
وتحرص على أن يشرب اللبن قبل الخروج
وتردد الأدعيه التى ترفع روحه المعنويه 
هل فعلاً لا يشيخ المرء منا مادامت له أم .. كما قال إحسان عبدالقدوس !!؟
يشعر بروحه تنفلت من بين ضلوعه
كأنه عجوز فى الجامعة
كأنه كهل صغير السن *
حقاً لآيجد نفسه ولآ يعرف الطريق إليها
والطريق طويل ولا ينتهى
كأنه يتمدد 
وينتهي الطريق إذا بآخـر يطل*
لآ يستطيع فصل الزحمة خارجه والفوضى داخله
 
---------------------------------------------------------------------------------
(1)كتاب لعمرو صبحى
(2) قصيدة لأمل دنقل

Tuesday, 13 December 2011

بلآستيك !


هل جربت أن تصطدم يومــاً باحدى الهالآت التى يصنعها الإنسان حول نفسه .. ليحتمى بها من شىء ما ؟؟ شىء لآ يعرفه غيره 

اليك المقادير : شىء من التصميم
وكمية من الوجع أكثر قليلاً
وبعض الزهد فى الحياة
وبعدها ستكون قادراً على صنع ماسك من البلاستيك يقنع الناس بشيئاً لا علآقة له بك على الإطلاق
فبعض من الابتسامات الهادئة والكلمات الحازمــة
"طبعاً - حتماً - إطلاقاً"

سيدهشهم من ثقتك بنفسك .. حد الاعتقاد بتمكن الغرور منك

أحدهم يصنع حول نفسه هاله من الثبات والثقة حتى لايكون فريسة سهلة لشراسة الآخرين الجائعة
وآخرين يصنعون حول أنفسهم هالآت لتحميهم من حب الناس  .. مقتنعين بأن الحب نقطة ضعف
أيـا كان السبب الذى تصنع من أجله .. لكنها عادة ما تنهدم فى لحظات ضعف أمام أحد المقربين .. 

هؤلاء الذين تعطيهم الحياة فرصة اختراق هالات الآخرين
وبقدر ما نكره تلك الهالآت .. تأخذ مكانها فى حياتنا

Sunday, 11 December 2011

live ;)



عندما تريد أن تحيا .. هى تحديداً اللحظه التى عليك أن تخضع فيها العالم كله لمشيئتك
:))


Saturday, 3 December 2011

بلآ وعى ..




فى أغلب الأيام .. يبدء يومى بمحاولة تذكر ما حلمت به حتى لايسقط منى حلماً ً
بسبب فكرة قديمة لا أعرف تحديداً متى سمعتها أو متى بدئت أهتم بها
وهى أن الإنسان يحيا مرتين
حياة بعقله الواعى وكلامه المحسوب
وحياة أخرى بعقله اللا واعى وأفكارة المشتته التى تتغير باستمرار وبتلقائيه دون أن يدرى .

" وكان علم النفس الى عهد قريب يقتصر على دراسة منطقة الوعى أو الشعور التى تقوم فيها الأفكار ويعيها الإنسان .. على أنه فى أواخر القرن التاسع عشر
اتفق على وجود حالات نفسية وعمليات عقلية تحدث فى الداخل دون أن يشعر بها الإنسان مع أن لها أثر بالغ على حياته وعلى الكثير من الخواطر التى تبرز من وقت لآخر فى عقله الواعى وحياته اليومية".

كما يأخذ العقل اللاواعى فرصته فى الشيخوخه
فيتكلم بعض المسنين أحيانا عن أماكن أو أشخاص غير حقيقيين أو انتهوا من زمن مضى
فيكون الكلام أقرب إلى حكايات تاريخية .. أحداً لم يسمع بها .

لهذا فالأحلام وان لم تكن جزءا ملموساً أو دليل مادى لآى شيىء فلها وجودها ولها تأثيرها على أفعالنا وأقولنا
ويظهر هذا الكلام فى مراحل التخدير عندما يبدء المريض رحلته الى فقدان الوعى
فيستحضر أشخاص لا يعرفها غيره ويتمتم بكلمات لا يفهم منها أحد كلمة
وينشغل المحيطون بحفظ كل مايقول ليسئلونه عنها فيما بعد ..
على أنه لن يتذكر شيئا على الإطلاق
وهذا تحديداً ما يطلق عليه . "تخريف البنج" 
مــا أعنيه تحديداً هو أنه لآيجوز بأى شكل من الأشكال إهمال مايحلم به الآخر تجاهك أو مايشعر به
لآن الشعور وان لم يكن كلآماً يقتنع بــه الآخرون من ذوى العقول النشطة فهو محور حياة البعض

..

Tuesday, 22 November 2011

زحمة



صديقتى
..
هل حدثتك مسبقاً عن تلك الابتسامات الدافئة ؟
أعرف جيدا ان كلامى لا ينتهى
واعرف ايضا انكِ لا تجدين الوقت لقول كل ماعندك
ولكن .. هل قابلتى يوما وجهاً لم ترينه من قبل ولم تعرفيه يوما
وعلى الرغم من ذلك يبدو مألوفا بالنسبه اليكِ ؟؟
هل جربت ان تنظرى له بكل  علامات التعجب فى الدنيا!
محاولة بشتى الطرق ان تتذكرى شخصاً يشبهه
شيئاً مشترك بينه وبين آخرين تعرفيهم ؟
وهل جربت ان ينظر لكِ بكل حب العالم و حنيته
أرأيتِ تلك اللمعة فى الأعين التى تنطق برغبة صاحبها فى أن يأخذك من يدك ويذهب بك بعيدا عن الناس
انتِ وهو .. لآ غيركما!!
ألم أخبرك أنى أكره الزحام
نعم .. أكرهه جدا
أكره تلك الأوقات التى تتجمع فيها الناس .. كل يمشى بأقصى سرعته محاولاً الوصول الى مكان ما
تلتصق الأكتاف بالأكتاف .. تتعثر الأرجل ببعضها
يدفعك شخص من الخلف ليسلمك لأخر فى الأمام
ووسط كل ذلك يمر أحدهم عليكِ
ببسمته ولمعة عينه التى تمر عليك ببطىء وكأن العالم قد توقف عندها
ثم تنقلك فى غمضة عين من تلك الزحمه
الى مكان خالى من جميع البشر الا أنتما
ملىء باللون الأخضر وزرقة السماء
وصفاء الذهن و روعة الحياة
ثم ..
عندما تدركِ أنه احد العابرين فى حياتك
ليس سوى واحد من كثيرين يزحمون المكان
ويلح عليكِ قلبك فى نظره أخيرة
لا تجديه .. فقد ضاع فى الزحام
ألآ يحق لى أن أكرهه!!

Sunday, 20 November 2011



أفكار كثيرة .. لآ أستطيع التركيز فى أى منها
الليل طويل والناس جميعاً يحلمون
لماذا لآ يأتى النوم
لماذا يصر على هذه المناورة كلما جلسنا فى انتظاره
واذا لم يكن هناك نوماً .. فليكن سماع الأغانى
لآ .. سنقرأ للمتنبى
انتهى زمن الشعر ومات المتنبى قتيلا
وأَسر ابى فراس و هرب بندر
سقطت غرناطة وذرف المسلمون دموعهم أنهاراً على قرطبه
تصدر الصحف يوميا بنفس العناوين ونفس الاحصائيات
قتلى جنوب لبنان .. جرحى المخيمات
اضطهاد أوروبى للعرب و تصريحات ضد التعصب العرقى
وهناك فى مكان ما
مازالت منظمة التحرير تعقد المؤتمرات
والحقوقيين يبحثون الأوضاع واليونيسكو تقيم الندوات
وتغرق نوكيا الأسواق بآخر اصدارتها
سأحصل عليه يوما ما
ولكن..
لماذا امتنع البرنامج العام عن اذاعة حلقات ألف ليلة وليلة ولماذا توقف فاروق شوشة عن اعداد حلقات لغتنا الجميلة
هل انتهى من الشعر العربى فى فم المعاصرين والجاهليين ..!
لماذا ينتهى الشعر
لو يسمعنى فاروق شوشة فى هذا الوقت احدى قصائد محمود درويش أو الشابى بصوته العذب سينتهى كل هذا القدر من الأرق
 جرس التليفون
هل هذا الوقت المناسب!!
ألو .. !!
أيوة .. !!
تحبى أحكيلك إية يا سندريلا ""
" انا كنت فى السرير بنادى ع النوم مبيجيش"
" حسيت كده برده .. ليكى عين بعد كده تقولى انى مبحسش بيكى"
" لآ مقدرش ..  " :)))))

Thursday, 27 October 2011

محاولة




فى كل محآولة لإصلاح مآ كسرته دنيآ العادة بيننآ
اعتراف بالرغبة فى الإستمرار
 

أنت وبيكفّى
♥


Monday, 24 October 2011

Dreaming ..



تلك الوجوه التى تحيط بنا حنيناً فى يقظتنا
نفسها
هى التى تطاردنا أشباحاً فى أحلامنا

هل يختارون ذلك الوقت تحديداً لغفلة عقولنا ؟
ويباغتونا بتمكنهم منّــا .. أم هى حاجتنا الداخلية لهم
التى لا نريد الإفصاح بها :)

Thursday, 13 October 2011

...



عندمــآ تمنحهم الفرصة ليكونوا كل شيء
ويصروا أن يبقوا لآ شىء

لآ تتشبث ببقآيآهم
فلن تفلح

فقط .. ضع نقطة وأكمل بدونهم :)

..




قالوا.. من يذوق الود لآينسى
والناس تنسى
:)



Wednesday, 12 October 2011

..



أكرهها جدا تلك المسافة التي تتمدد بالخلآفآت
ثم تنكمش مع أول لحظآت الصفـآ

كفى "جميعاً".. فلنحآفظ على مسآفة منآسبة تحتفظ بقوآهآ 
مع كل هذا الكم من الخلآفآت 

..